السيد محمد صادق الروحاني

57

زبدة الأصول (ط الخامسة)

خاتمة / حول اعتبار بقاء الموضوع خاتمةحول اعتبار بقاء الموضوع أقول : بقي في نهاية المطاف أن نبحث عن خاتمة الكلام في الاستصحاب ، وذلك بذكر عدّة أمور ، وهي : الأمر الأوّل : لا خلاف ولا إشكال في أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع ، وتوضيح البحث فيه وتنقيح المرام يتحقّق ببيان أمور : منها : في الدليل على ذلك ، حيث استدلّ له الشيخ الأعظم « 1 » ، له باستحالة بقاء المستصحب لا في موضوع ، وكذا في موضوع آخر ، إمّا لاستحالة انتقال العرض ، وإمّا لأنّ المتيقّن سابقاً وجوده في الموضوع السابق ، والحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ، لا يعدّ نقضاً للمتيقّن السابق . وأورد عليه المحقّق الخراساني « 2 » : بأنّ استحالته حقيقةً غير مستلزمٍ لاستحالته تعبّداً ، والالتزام بآثاره شرعاً . ورُدّ هذا الإيراد : بأنّه كمايستحيل انتقال العَرَض الخارجي من محلٍّ إلى محلّ آخر كبقائه بلا محلّ ، كذلك يستحيل انتقال الوجوب وغيره من‌الأحكام الشرعيّة . وإنْ شئت قلت : إنّ الوجوب متقوّم في النفس بموضوعٍ خاص . وعليه ،

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 691 . ( 2 ) كفاية الأصول : ص 427 .